إسماعيل بن القاسم القالي

812

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قال ابن الأعرابيّ : ظلّ كلّ شيء شخصه ، والحجر إذا ضربته الأمطار بان سواده ، فيقول : كأن سواد وجهك سواد هذا الحجر ، وقال القتبيّ - وقد أنشد هذا الرجز - يصف رجلا بالسّواد وشبّهه بظلّ الحجر دون غيره لكثافة ظلّه ، قال : ومثله قول الآخر : [ الرجز ] سودا غرابيب كأظلال الحجر وقال آخر في وصف شاة : كأن ظلّ حجر صغراهما وأنشد أبو عثمان الأشنانداني رحمه اللّه : [ الطويل ] وجاءت بنو ذهل كأنّ وجوههم * إذا حسروا عنها ظلال صخور فهذا كلّه ذمّ وكناية عن سواد الوجه . وقد يأتي مدحا على تأويل آخر ، كما قالت الأعرابية تصف زوجها : هو ليث عرينة ، وجمل ظعينة ؛ وجوار بحر ، وظلّ صخر ؛ فهذا مدح كما ترى . وصفته بظل الصخر لبرده وكثافته ، فكأن المتفيّئ ذراه لا يناله حرّ كريهة ولا أذى خطب . * * * [ 82 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 925 ] : [ الرجز ] متّئد المشي بطيئا نقره * كأنّ نجر الناجرات نجره هذا وهم من أبي عليّ . رحمه اللّه - وكلام لا معنى له ؛ وإنّما صوابه : أكرم نجر الناجرات نجره كذلك أنشده اللّغويّون ، وهكذا يصحّ معناه . [ 83 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 1120 - 1121 ] لزينب بنت فروة : [ الطويل ] وذي حاجة قلنا « 1 » له لا تبح بها * فليس إليها ما حييت سبيل « 2 » لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه * وأنت لأخرى فارغ وخليل وهذا الشعر لليلى الأخيلية بلا اختلاف ؛ وقد تقدّم إنشاد أبي عليّ رحمه اللّه له منسوبا إليها ولكنّه نسي « 3 » . [ 84 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 982 ] : [ الخفيف ] جموحا مروحا وإحضارها * كمعمعة السّعف المحرق

--> ( 1 ) روى القالي البيت « وذي حاجة . . . » . ط ( 2 ) روى القالي البيتين في الموضعين روى « خليل » بالخاء المعجمة ، ورواهما في الجزء الأول لليلى الأخيلية ، وفي الجزء الثاني لزينب بنت فروة المرية . وروى في « الأغاني » البيتين لليلى الأخيلية وروى : حليل بالحاء المهملة . ط ( 3 ) كذا ؛ وقد نبّه أبو علي على ذلك ، ولم ينس ؛ فراجعه .